441

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
ووقعت كلمته من عثمان بن طلحة موقعا، وظنّ أنّ الأمر سيصير إلى ما قال «١» .
فلمّا خرج من الكعبة، قام إليه عليّ بن أبي طالب، ومفتاح الكعبة في يده ﷺ، قال لرسول الله ﷺ: اجمع لنا الحجابة مع السّقاية، صلّى الله عليك وسلّم، فقال رسول الله ﷺ: «أين عثمان بن طلحة؟» فدعي له، فقال:
«هاك مفتاحك يا عثمان! اليوم يوم برّ ووفاء «٢»، خذوها خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلّا ظالم» «٣» .
الإسلام دين توحيد ووحدة:
وفتح رسول الله ﷺ باب الكعبة، وقريش قد ملأت المسجد صفوفا ينتظرون ماذا يصنع، فأخذ بعضادتي الباب وهم تحته، فقال: «لا إله إلّا الله

(١) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٢٥، وراجع القصّة في صحيح البخاري [في كتاب الجهاد والسير، باب الردف على الحمار، برقم (٢٩٨٨)، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره برقم (١٣٢٩)، وأبو داود في كتاب المناسك، باب الصلاة في مكة، برقم (٢٠٢٣) من حديث عبد الله بن عمر ﵄] .
(٢) السيرة النبوية: لابن هشام، ج ٢، ص ٤١١- ٤١٢ ملخصا.
(٣) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٢٥، نقلا عن طبقات ابن سعد [«خذوها خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم» هذه الكلمات الموجزة تتضمّن ثلاثة تنبّؤات: ١- بقاء نسل أبي طلحة في الدنيا باستمرار. ٢- ارتباط الحفاظ على مفتاح بيت الله وخدمته بهم. ٣- تسمية من ينزع منهم المفتاح ظالما. وعن الأول والثاني يعلم العالم كلّه أنّ المفتاح باق في بني شيبة إلى الآن، ونسلهم لا يزال باقيا. وعن الثالث قال المؤرّخون إنّ (يزيد) سلب المفتاح منهم، وبعد ذلك مضى أربعة عشر قرنا ولم يجترىء أحد على سلبه منهم حتى لا يلقّب بالظالم، وهو اللقب الذي ذكره رسول الله ﷺ لمن يسلبه مفتاح الكعبة من نسل أبي طلحة (رحمة للعالمين: ص ٧٥٠)] .

1 / 455