440

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
إلى أمرائه من المسلمين، حين يدخلون مكّة ألا يقاتلوا إلا من قاتلهم «١» .
تطهير الحرم من الأوثان:
ولمّا نزل رسول الله ﷺ واطمأنّ النّاس، خرج حتّى جاء البيت، فطاف به، وفي يده قوس، وحول البيت وعليه ثلاثمئة وستون صنما، فجعل يطعنها بالقوس، ويقول: جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا [الإسراء: ٨١] وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ [سبأ: ٤٩]، والأصنام تتساقط على وجوهها «٢» .
ورأى في الكعبة الصّور والتماثيل، فأمر بالصّور وبالتماثيل فكسرت «٣» .
اليوم يوم برّ ووفاء:
ولمّا قضى طوافه، دعا (عثمان بن طلحة)، فأخذ منه مفتاح الكعبة، ففتحت له، ودخل، وكان قد طلب منه المفتاح يوما قبل أن يهاجر إلى المدينة، فأغلظ له القول، ونال منه، فحلم عنه، وقال: «يا عثمان! لعلّك ترى هذا المفتاح يوما بيدي، أضعه حيث شئت» .
فقال: لقد هلكت قريش يومئذ وذلّت.
فقال: «بل عمرت وعزّت يومئذ» .

(١) سيرة ابن هشام: ص ٤٠٩.
(٢) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٢٤، وراجع القصة في صحيح البخاري [في كتاب المغازي] باب أين ركز رسول الله ﷺ الراية يوم الفتح؟ [برقم (٤٢٨٧)، ومسلم في كتاب الجهاد، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة، برقم (١٧٨١) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁] .
(٣) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٤١١، وزاد المعاد: ج ٢، ص ٤٢٤ [وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف برقم (١٨٧٥١) من حديث جابر ﵁] .

1 / 454