438

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
دخول خاشع متواضع، لا دخول فاتح متعال:
ودخل رسول الله ﷺ مكّة، وهو واضع رأسه تواضعا لله، حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتّى إنّ ذقنه ليكاد يمسّ واسطة الرّحل، ودخل وهو يقرأ سورة الفتح «١» .
وفي دخوله مكّة فاتحا- وهي قلب جزيرة العرب ومركزها الروحيّ والسياسيّ- رفع كلّ شعار من شعائر العدل والمساواة، والتواضع والخضوع، فأردف أسامة بن زيد «٢»، وهو ابن مولى رسول الله ﷺ ولم يردف أحدا من أبناء هاشم وأبناء أشراف قريش، وهم كثير.
وكان ذلك صبح يوم الجمعة لعشرين ليلة خلت من رمضان، سنة ثمان من الهجرة.
أتى النبيّ ﷺ رجل فكلّمه، فجعل ترعد فرائصه «٣»، فقال له رسول الله ﷺ: «هوّن عليك فإنّي لست بملك، وإنّما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد» «٤» «٥» .

- ابن عباس ﵄ السابق.
(١) السيرة النبوية: لابن كثير، ج ٣، ص ٥٥٤، وجاء في صحيح البخاري رواية عن معاوية بن قرّة [عن عبد الله بن مغفّل]: «رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكّة على ناقته وهو يقرأ سورة الفتح [وقال: «لولا أن يجتمع الناس حولي لرجّعت كما رجّع» انظر كتاب المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح؟، برقم (٤٢٨١)] .
(٢) السيرة النبوية: لابن كثير، ج ٣، ص ٥٥٦.
(٣) [القديد: اللّحم المملوح المجفّف في الشّمس] .
(٤) [الفرائص، جمع الفريصة، وهي عصب الرقبة وعروقها، لأنها هي التي تثور عند الغضب وترجف من الخوف] .
(٥) [أخرجه ابن ماجه في الأطعمة، باب القديد، برقم (٣٣١٢)، والحاكم (٢/ ٤٦٦) و(٣/ ٤٨) من حديث ابن مسعود ﵁] .

1 / 452