437

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
أهل مكّة وممتلكاتهم وأن يكفّوا أيديهم عنها «١» .
أبو سفيان أمام موكب الفتح:
وأمر رسول الله ﷺ العباس بن عبد المطلب أن يجلس أبا سفيان حيث تمرّ به كتائب الإيمان.
وتحرّكت كتائب الفتح كأنّها بحر يموج، وكانت القبائل تمرّ على راياتها، كلّما مرّت قبيلة سأل عباسا عنها وعن اسم القبائل، فيقول: ما لي ولبني فلان؟ حتّى مرّ الرسول ﷺ في كتيبة خضراء، فيها المهاجرون والأنصار، لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد، فقال: سبحان الله! يا عباس من هؤلاء؟
قال: هذا رسول الله ﷺ في المهاجرين والأنصار، قال: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة، والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما.
قال: يا أبا سفيان! إنّها النبوّة.
قال: فنعم إذا «٢» .
وقام أبو سفيان فصرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش! هذا محمد، قد جاءكم فيما لا قبل لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن.
قالوا: قاتلك الله، ما تغني عنا دارك؟
قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، فتفرّق الناس إلى دورهم وإلى المسجد «٣» .

(١) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٤٠٩.
(٢) المصدر السابق: ج ٢، ص ٤٠٤ [وقد سبق تخريجه آنفا، وهو جزء من حديث ابن عباس ﵁ نفسه] .
(٣) المصدر السابق نفسه: ص ٤٠٥، وزاد المعاد: ج ١، ص ٤٢٣، وهو جزء من حديث-

1 / 451