434

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
فانطلقا تعادي بهما خيلهما حتّى وجدا المرأة بذلك المكان، فاستنزلاها وقالا: معك كتاب؟ فقالت: ما معي كتاب! ففتّشا رحلها فلم يجدا شيئا، فقال لها عليّ- ﵁: أحلف بالله ما كذب رسول الله ﷺ ولا كذبنا، والله لتخرجنّ الكتاب، أو لنجرّدنك، فلمّا رأت الجدّ منه، قالت:
أعرض، فأعرض، فحلّت قرون رأسها فاستخرجت الكتاب منها، فدفعته إليهما، فأتيا به رسول الله ﷺ فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بمسير رسول الله ﷺ إليهم.
فدعا رسول الله ﷺ حاطبا، فقال: «يا حاطب ما هذا» فقال: لا تعجل عليّ يا رسول الله، والله إنّي لمؤمن بالله ورسوله، وما ارتددت، ولا بدّلت، ولكنّي كنت امرأ ملصقا في قريش، لست من أنفسهم، ولي فيهم أهل وعشيرة وولد، وليس لي فيهم قرابة يحمونهم، وكان من معك لهم قرابات يحمونهم، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله أضرب عنقه، فإنّه قد خان الله ورسوله، وقد نافق. فقال رسول الله ﷺ: «إنّه شهد بدرا، وما يدريك يا عمر! لعلّ الله قد اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم» ! فذرفت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم «١» .
وخرج رسول الله ﷺ في رمضان سنة ثمان من المدينة ومعه عشرة

(١) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٢١- وقد وردت القصة في الصحاح [انظر هذه القصة فيما أوردها البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الفتح، برقم (٤٢٧٤)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل حاطب بن أبي بلتعة ...، برقم (٢٤٩٤)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما، برقم (٢٦٥٠) و(٢٦٥١)، والترمذي في أبواب تفسير القرآن، في سورة الممتحنة، برقم (٣٣٠٥) من حديث علي بن أبي طالب ﵁] .

1 / 448