381

The Golden Threads from Al-Bazi's Commentaries on Sahih al-Bukhari

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

خپرندوی

دار التدمرية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

١٢٨٤ - عن أسامة بن زيد ﵄ قال: «أرسلت ابنة النبي ﷺ إليه: إن ابنًا لي قبض، فأتنا. فأرسل يقرئ (١)
السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب. فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها. فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال. فرفع إلى رسول الله ﷺ الصبي ونفسه تتقعقع - قال: حسبته أنه قال: كأنها شن - ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء».
١٢٨٦ - عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: «توفيت ابنة لعثمان ﵁ بمكة وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس ﵃، وإني جالس بينهما - أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي - فقال عبد الله بن عمر ﵄ لعمرو ابن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله ﷺ قال: إن الميت ليعذب ببكاء (٢) أهله عليه».
١٢٨٨ - قال ابن عباس ﵄ «فلما مات عمر ﵁ ذكرت ذلك لعائشة ﵂ فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله ﷺ أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله ﷺ قال: إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، وقالت: حسبكم القرآن

(١) قال شيخنا: يقرأ بالفتح، وقال الحافظ بضم أوله!
* فيه جبر المصاب وزيارته وتواضع المصطفى ﷺ.
(٢) المراد: النياحة، رفع الصوت.

1 / 379