«فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها» أو: «إن لك عشرة أمثال الدنيا» (١)، وفيه أيضا: «قال فيقول: أتسخر بي (أو: أتضحك بي) وأنت الملك» (٢).
المثال الرابع: أبو هريرة -﵁ محدث الإسلام، من المكثرين (٣)، كان يحرص على أداء اللفظ وإن شك في لفظين رواهما. ففي حديث شعب الإيمان روى قول النبي ﷺ «الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة ...» (٤)، وقد سبق تمسكه بما سمعه في حديث الشفاعة، بينما تمسك أبو سعيد بما سمعه أيضا.
المثال الخامس: عبد الله بن عمر- ﵁ من المكثرين، وكان أشد الناس حرصا على لفظ الحديث، وكان يغضب غضبا شديدا إذا تغير لفظ الحديث، ونأخذ له روايتين:
الأولي: سمع ابن عمر عبيد بن عمير (٥) يقول: قال رسول الله ﷺ: «مثل المنافقين كمثل الشاة الرابضة (٦)
بين الغنمين»، فقال ابن عمر: «ويلكم لا
(١) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب أخر أهل النار خروجًا (١/ ١٧٣)، رقم (١٨٦).
(٢) نفس المصدر السابق.
(٣) انظر: أحمد شاكر: الباعث (ص: ١٨٧).
(٤) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب شعب الإيمان (١/ ٦٣)، رقم (٣٥).
(٥) هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي ﷺ قاله مسلم-، وعده غير في كبار التابعين، وكان قاضي أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر. التقريب (ص: ٦٥١).
(٦) الرابضة: ربوض الغنم والبقر مثل بروك الإبل وبابه جلس. مختار الصحاح (ص: ٩٧، مادة ربض). انظر: ابن الأثير: النهاية (٢/ ١٨٥) ط. المكتبة العلمية، بيروت.