308

The Doctrinal Views of Muhammad Rashid Rida on the Major Signs of the Hour and Their Intellectual Impact

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

خپرندوی

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

الكويت

يكتب الحديث، وقال لطلابه: «قيدوا العلم بالكتابة» (١)، وكان يحرص على اللفظ فإذا روى حديثا وشك في ألفاظه بين ذلك، فقد روى حديث وفد عبد القيس وفيه: فقال رسول الله ﷺ: «من الوفد؟ أو من القوم؟ وقال: مرحبا بالقوم أو بالوفد» (٢)
المثال الثاني: أبو سعيد الخدري- ﵁ من المكثرين أيضا (٣)، وكان يحرص على اللفظ، فقد سمع أبا هريرة يروي حديثا فيه: «ذلك لك ومثله معه» فقال أبو سعيد: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة، قال أبو هريرة: ما حفظت إلا قوله: «ذلك لك ومثله معه» قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله ﷺ قوله: «ذلك لك وعشرة أمثاله» (٤). ولا تعارض بين الروايتين، فإن النبي ﷺ قالهما وروى كل واحد منهما ما سمعه (٥).
وعنه أيضا في حديث الشفاعة: «ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم (أو قال: بخطاياهم) ...» (٦).
المثال الثالث: ابن مسعود: المقرئ الكبير، كان يحرص على اللفظ كما كان يكتب الحديث (٧)، فقد روى حديث آخر أهل النار خروجا، وفيه:

(١) جامع بيان العلم لابن عبد البر (ص: ٧٢).
(٢) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله (١/ ٤٦)، رقم (١٧).
(٣) انظرا: أحمد شاكر: الباعث (ص: ١٨٧)
(٤) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب معرفة طريق الرؤية (١/ ١٦٧)، رقم (١٨٣).
(٥) نفس المصدر السابق.
(٦) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب إثبات الشفاعة (١/ ١٧٢)، رقم (١٨٥).
(٧) انظر: مصطفي الأعظمي: دراسات في الحديث النبوي (١/ ١٢٥ - ١٢٦).

1 / 317