466

The Doctrinal Implications of Cosmic Verses

الدلالات العقدية للآيات الكونية

خپرندوی

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

د خپرونکي ځای

اللملكة العربية السعودية

سادسًا الإيمان بالقدر:
سبق في المبحث السابق - الجبال (^١) - أن من الإيمان بالقدر الإيمان بعلم الله وخلقه ومشيئته، وأن الله ﷿ نبه على كمال قدرته في خلقه الأشياء المتنوعة المختلفة من الشيء الواحد وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف، وفي هذه الآيات الكونية -البحار والأنهار- يقول تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (^٢).
وهذا التفاوت دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بطعمه، فهذا عذاب فرات وهذا ملح أجاج، وقدرة الله وحكمته ورحمته، وسعة علمه (^٣).
سابعًا: مسائل على الإيمان:
تكفير السيئات:
في بيان النبي ﷺ تكفير الأعمال الصالحة -ومنها التهليل والتكبير والتحميد والتسبيح- للسيئات أخبر النبي ﷺ أن هذه الخطايا تُكفّر وإن كانت مثل زبد البحر (^٤)، وهذا كناية عن المبالغة في الكثرة (^٥).
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من قال سبحان الله وبحمده

(^١) ص: ٤١٠.
(^٢) فاطر: ١٢.
(^٣) انظر: تفسير السعدي: ٦٨٨، التحرير والتنوير: ٢٢/ ٢٧٩.
(^٤) وهو ما يعلو على وجه البحر. فيض القدير: ٦/ ١٤٧.
(^٥) فتح الباري: ١١/ ٢٠٦، ٢/ ١٢، فيض القدير ٦/ ١٩٠.

1 / 486