وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (^١).
وأخبر النبي ﷺ عن ما في الدنيا من أنهار الجنة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة" (^٢).
وفي الحديث: عن مالك بن صعصعة ﵄ أن النبي ﷺ قال: "ورفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها كأنه قلال هجر، فإذا ورقها كأنه آذان الفيول، في أصلها أربعة أنهار، نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألت جبريل؟ فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران النيل والفرات" (^٣).
ففي الأرض أربعة أنهار أصلهما من الجنة (^٤)، "وهذا لا يمنعه عقل ولا شرع وهو ظاهر الحديث فوجب المصير إليه" (^٥).
وفي بيان شدة حر جهنم أخبر النبي ﷺ أن نار الدنيا جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وأنها ضربت بالبحر مرتين ولولا ذلك لما انتفع بها، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد" (^٦).
(^١) محمد: ١٥.
(^٢) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب ما في الدنيا من أنهار الجنة: ٤/ ٢١٨٣ برقم (٢٨٣٩).
(^٣) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة: ٦١٦ برقم (٣٢٠٧).
(^٤) فتح الباري- ٧/ ٢١٣.
(^٥) شرح النووي على مسلم ١/ ٢٩٥.
(^٦) مسند أحمد ١٢/ ٢٨٠، برقم (٧٣٢)، قال المحقق: وهو صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن كثير: إسناده صحيح. انظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ١٨٩.