672

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

شمېره چاپونه

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وأفرد كلًّا منهما بتصنيف، وليس في ذلك ما يقتضي كفره ولا زندقته أصلًا، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلَّا صاحب هذا القبر - يعني النبي ﷺ - والسعيد من عُدَّت غلطاته، وانحصرت سقطاته.
ثمَّ إنَّ الظن بالشيخ تقي الدِّين أنَّه لم يصدر منه ذلك تهورًا وعدوانًا ــ حاشا لله - بل لعله لرأي رآه وأقام عليه برهانًا، ولم نقف إلى الآن بعد التتبع والفحص على شيء من كلامه يقتضي كفره ولا زندقته، إنمَا نقف على رده على أهل البدع والأهواء، وغير ذلك ممَا يظن به براءة الرَّجل وعلو مرتبته في العلم والدين، وتوقير العلماء والكبار وأهل الفضل متعين، قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] وصح أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا» وفي رواية: «حق كبيرنا».
وكيف يجوز أنْ يقدم على رمي عالم بفسق أو كفر ولم يكن فيه ذلك؟ وقد صح أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يرمي رجلٌ رجلًا بالفسق أو الكفر إلَّا ارتدت عليه إنْ لم يكن صاحِبُه كذلك».
ثمَّ كيف يجوز الإقدام على سب الأموات بغير حق وهم محرم، [و] صح أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا تسبُّوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا».
وكيف يجوز أذى المؤمن بغير حق والله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨].

1 / 685