671

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

شمېره چاپونه

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

غير أنَّ الحسد يحمل صاحبه على اتباع هواه، وأن يتكلم فيمن يحسده بمَا يلقاه: لله دَرُّ الحسدِ ما أعدله، بدأ بصاحِبِه فقتله.
وما أحق هذا العالم بقول القائل:
حَسدُوا الفتى إذ لم ينالوا عِلمَه ... فالقومُ أعداءٌ له وخُصومُ
وقال النَّبي ﷺ: «إيَّاكُم والحسد، فإنَّ الحَسَّدَ يأكلُ الحسنات كما تأكل النَّار الحَطَب» أو قال: «العشب» أعاذنا الله من حسد يسد باب الإنصاف، ويصد عن جميل الأوصاف.
وكيف يجوز أن يكفر من لقب هذا العالم بشيخ الإسلام، ومذهبنا: أنَّ من كفر أخاه المسلم بغير تأويل فقد كفر، لأنَّه سمى الإسلام كفرًا.
ولقد افتخر قاضي القضاة تاج الدِّين السبكي رحمه الله تعالى في ترجمة أبيه الشَّيخ تقي الدِّين السبكي في ثناء الأئمة عليه، بأن الحافظ المزي لم يكتب بخطه لفظة شيخ الإسلام إلَّا لأبيه، وللشيخ تقي الدِّين ابن تَيْمِيَّة، وللشيخ شمس الدِّين ابن أبي عمر.
فلولا أنَّ ابن تَيْمِيَّة في غاية العلو في العلم والعمل، ما قرن ابن السبكي أباه معه في هذه المنقبة، ولو كَانَ ابن تَيْمِيَّة مبتدعًا أو زنديقًا ما رضي أنْ يكون أبوه (^١) قرينًا له.
نعم قد نسب الشَّيخ تقي الدِّين ابن تَيْمِيَّة لأشياء أنكرها عليه معاصروه وانتصب للرد عليه الشَّيخ تقي الدِّين السبكي في مسألتي: الزيارة، والطلاق،

(^١) في الأصل: أباه.

1 / 684