617

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

شمېره چاپونه

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وحضر عنده العلّامة أثير الدِّين أبو حيّان فقال عنه: ما رأت عيناي مثلَه، ومدحه في المجلس بقوله:
لمَّا أتينا تقيَّ الدِّين لاحَ لنا ... داعٍ إلى اللهِ فردٌ ما له وَزَرُ
على مُحَيَّاهُ من سِيْمَا الأُلَى صَحِبُوا ... خيرَ البريَّةِ نورٌ دونَه القَمَرُ
حَبْرٌ تَسَرْبَلَ منه دَهرُه حِبرًا ... بَحرٌ تَقَاذَفُ مِن أمواجه الدُّرَرُ
قامَ ابنُ تَيميَّةٍ في نَصْر شِرعَتِنَا ... مَقامَ سَيِّدِ تَيْمٍ إذْ عَصَتْ مُضَرُ
فأظهرَ الحقَّ إذ آثارُهُ دَرَسَتْ ... وأخمدَ الشَّرَّ إذ طارتْ له الشَّرَرُ
كُنّا نُحدَّث عن حَبْر يجيءُ فهَا ... أنتَ الإمامُ الذي قد كان يُنتظر
ثمَّ دار بينهما كلام جرى فيه ذكر سيبويه. فتسرّع ابن تَيْمِيَّة فيه بمَقول نافره عليه أبو حيَّان وقاطعه بسببه، ثمَّ عاد أكثرَ الناس له ذمًّا، واتخذه ذنبًا لا يُغفر.
وكان قاضي القضاة نجم الدِّين أبو العبّاس ابن صصريّ لا يسمح لمناظريه في بلوغ مرادهم من ضرره ويقول: ما لي وله؟ (^١).
وحكى أبو حفص عمر بن عليّ بن موسى البزار البغداديّ قال: حدّثني الشَّيخ المقرئ تقيّ الدِّين عبد الله بن أحمد بن سعيد قال: مرضت بدمشق مرضة شديدة فجاءني ابن تَيْمِيَّة فجلس عند رأسي وأنا مُثقَل بالحمَّى والمرض. فدعا لي وقال: قُم، جاءت العافية! فما كَانَ إلَّا [أن] قام وفارَقَني، وإذا بالعافية قد جاءت وشُفِيتُ لوقتي.
وقال فيه الإمام الأوحد القاضي الرئيس كاتب الأسْرَار شهاب الدِّين

(^١) كذا هنا، وينظر «مسالك الأبصار» ففيه ما يخالف ما هنا.

1 / 630