طريقة تحت ساباط (٢)، أو بينه وبينه خطرات يسيرة، وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد، قاله القاضي،لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها، كالسفر، ولأنه قد روي أن النبي ﷺ جمع في المطر، وليس بين حجرته والمسجد شيء (٣) .
وأجاب المانعون عن جمع النبي ﷺ في بيوت أزواجه، وهي قريبة من المسجد: بأن بيوت أزواجه ﷺ تسعة، وكانت مختلفة، منها بيت عائشة، بابه إلى المسجد، ومعظمها بخلاف ذلك، فلعلّه ﷺ في حال جمعه لم يكن في بيت عائشة، وهذا ظاهر، فإن احتمال كونه ﷺ في الباقي أظهر من كونه في بيت عائشة ﵂ (٤) .
وتعقب ابن حجر هذا الرأي، فقال: «وهذا يحتاج إلى نقل، وقد وجد النّقل بخلافه، ففي «الموطًا» عن الثقة عنده: أن الناس كانوا يدخلون حجر أزواج النبي ﷺ بعد وفاته، يصلّون فيها الجمعة، وكان المسجد يضيق عن أهله، وحجر أزواج النبي ﷺ ليست من المسجد، ولكن أبوابها شارعة في المسجد» (٥) .
قلت: ويؤيّد كلام الحافظ ابن حجر حديثُ أم سلمة: أن رسول الله ﷺ استيقظ ليلة فزعًا، وقال: