470

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
أصل التحديث؛ لأنهم مأمورون بالتبليغ، وختم بحديث أبي هريرة، الذي فيه الإشارة إلى استواء تحريم الكذب عليه سواء كانت دعوى السماع منه في اليقظة أو في المنام، انتهى.
وفي "تراجم (^١) شيخ المشايخ": اعلم أن الكذب على النبي ﷺ وإن لم يمكن من الصحابي لكن في إكثار الرواية مظنة أن يقع شيء من ذلك وما يجب أن يحترز عن مظنة أيضًا، والمكثرون من الصحابة كانوا واثقين بالحفظ والضبط، مأمونين عن وقوع الكذب، ومع ذلك قصدوا نشر العلم وإشاعته، فهم مجزيُّون بنياتهم الحسنة أحسن الجزاء، والمقلُّون أيضًا مجزيُّون بنياتهم الحسنة أحسن الجزاء، ولكل وجهة هو مُوَلِّيهَا:
وللناس فيما يعشقون مذاهب
انتهى.
ثم لا يذهب عليك أن في الباب حديث مكي بن إبراهيم، قال الحافظ (^٢): هذا الحديث أول ثلاثي وقع في "البخاري"، وقد أُفردت فبلغت أكثر من عشرين، انتهى.
قلت: هي اثنان وعشرون حديثًا، آخرها حديث خلاد بن يحيى في "باب قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ "، ومكي بن إبراهيم هذا من تلامذة الإمام أبي حنيفة كما في "تهذيب" (^٣) الحافظ، قال: وليس في "البخاري" أعلى من الثلاثيات، انتهى كذا في هامش "اللامع".
وقد بسطت الكلام على ثلاثيات البخاري في مقدمة "اللامع" (^٤) تحت خصائص البخاري، وفيه: أن في "البخاري" من اثنين وعشرين حديثًا من الثلاثيات، وهم يعدونها بتلك الشدة من الاهتمام ويكتبون على هامش

(^١) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص ٥٥).
(^٢) "فتح الباري" (١/ ٢٠٣).
(^٣) "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٢٦٠).
(^٤) انظر: "لامع الدراري" (١/ ١٠٢).

2 / 480