469

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
قال القسطلاني (^١): قوله: "وكان كذلك" أي: وقع التبليغ كثيرًا من الحافظ إلى الأحفظ، انتهى.
ويؤيده أيضًا ما في حجة الوداع بلفظ: "لعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه، فكان محمد ﵀ إذا ذكره يقوله: صدق محمد ﷺ"، وبهذا اللفظ أخرجه في "كتاب الأضاحي"، وكتب الشيخ في "اللامع" (^٢) قوله: صدق رسول الله ﷺ، أي: فيما كان يخاف على أمته من وقعة السيوف فيهم، فكان كما أخبر إلى آخر ما بسط فيه وفي هامشه.
(٣٨ - باب إثم من كذب على النبي ﷺ. . .) إلخ
لم يتعرض الشيخ قُدِّس سرُّه لهذه الترجمة في "اللامع"، وزيدت في هامشه (^٣)، وفيه: زدتها تنبيهًا على أنها عندي من تكملة الترجمة السابقة، كأن المصنف قيدها بهذه الترجمة بأن الاهتمام مما لا بد منه، لكن مع شدة الاهتمام في التوقي عن الكذب عليه ﷺ، ثم رأيت أشار إلى ذلك شيخ الهند في "تراجمه" إذ قال: وعلم من الأبواب السابقة المتعددة أهمية التبليغ والتعليم والتعميم والتكثير، وفيه خطر الكذب غالبًا بإرادة كان أو بدون إرادة، ولذا نبَّه بذكر هذه الترجمة أن التبليغ والتعليم لا بد فيه من الاحتياط والاهتمام، ويحترز عن التخمين والمجازفة، انتهى معربًا.
وفي هامش "اللامع" (^٤): قال الحافظ (^٥): رتَّب المصنف أحاديث الباب ترتيبًا حسنًا؛ لأنه بدأ بحديث علي وفيه مقصود الباب، وثنَّى بحديث الزبير الدالِّ على توقي الصحابة وتحرُّزهم عن الكذب عليه، وثلَّث بحديث أنس الدالِّ على أن امتناعهم إنما كان من الإكثار المفضي إلى الخطأ لا عن

(^١) "إرشاد الساري" (١٥/ ٢٩).
(^٢) "لامع الدراري" (٢/ ٥٦).
(^٣) "لامع الدراري" (٢/ ٥٨).
(^٤) انظر: "لامع الدراري" (٢/ ٥٨).
(^٥) "فتح الباري" (١/ ٢٠٣).

2 / 479