The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths
السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة
خپرندوی
مكتبة العبيكان
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م
•
سیمې
عراق
لحظات الكبت المزعومة إلى أجواء فرح ودعابة يضفيها على تلك اليتيمة "زينب" .. وعلى أمّها التي كان يدهشها ويسرّها أن ترى حبًا يتسع لها ولأيتامها .. وهم أحوج الناس إلى مثل هذا الإنسان النبي المحب ..
ومرّت أيام والرسول ﷺ لم يتذمّر ولم يتغيّر في تعامله مع ربيبته وزوجته .. لكن الخبر وصل إلى عمار بن ياسر ﵁ .. وهو أخٌ لأم سلمة من أمها "سمية" الشهيدة التي قتلها الطاغية الهالك أبو جهل ..
علم عمار بحال النبي ﷺ، فأطلق قدميه نحو بيت أخته أم سلمة .. فأخذ ابنة أخته ليسترضعها في بيته أو عند أحد النساء .. أخذها عمار و(اختلجها (١)، وقال: هذه تمنع رسول الله ﷺ، وكانت ترضعها، فجاء رسول الله ﷺ فقال:
أين زناب؟ فقالت قريبة ابن أبي أمية -ووافقها عندها (٢) - أخذها عمار بن ياسر. فقال رسول الله ﷺ: إني آتيكم الليلة.
قالت: "فقمت" فوضعت ثفالي (٣)، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي، وأخرجت شحمًا فعصدته له، ثم بات، ثم أصبح، وقال حين أصبح:
إن بك على أهلك كرامة، فإن شئت سبّعت (٤) لك، وإن أسبع لك أسبع لنسائي) (٥) (وإن شئت ثلثت ثم درت. قالت: ثلِّث) (٦)، فأقام ﷺ
(١) أخذها.
(٢) أي: توافق مجيء النبي ﷺ مع زيارة تلك المرأة لأم سلمة.
(٣) هو ما يبسط تحت الرحى عند الطحن.
(٤) أي أقمت عندك سبعة أيام.
(٥) حديثٌ حسنٌ رواه ابن سعد (٨/ ٩٣) وأحمدُ (٣/ ٣٠٧) من طريق: روح بن عبادة وعبد الرزاق حدثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد بن عبد الله والقاسم ابن محمَّد حدثاه: أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن يخبر أن أم سلمة أخبرته .. وأبو بكر ابن عبد الرحمن تابعي ثقة فقيه عابد -التقريب (٢/ ٣٩٨) وعبد الحميد بن عبد الله المخزومي بحتاج إلى توثيق لكنه متابع في هذا السند تابعه القاسم بن محمَّد المخزومي وهو مثله في الدرجة انظر: التقريب (٢/ ١٢٠) والتهذيب (٦/ ١١٨) وحبيب ثقة فقيه جليل، وابن جريج لم يدلس. وللحديث شاهد بسند ضعيف عند كل من ابن سعد (٨/ ٩٠) وأحمدُ (٦/ ٣١٣) والحاكم (٤/ ١٧).
(٦) حديث صحيح رواه مسلم: ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج.
2 / 307