622

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
تتمادى البراءة فيتمادى الحب
وتتّسع الرحمة .. رسول الله ﷺ هذه المرة لا يذهب إلى المسجد وحده .. بل يحمل حفيده معه وهو يعلم ما قد يفعل الطفل أثناء الصلاة .. أحد الذين رأوا ورووا تلك القصة المفعمة بالطفولة والعبادة يتحدّث إلينا .. صحابي اسمه شداد يقول: (خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا (١)، فتقدم رسول الله ﷺ فوضعه، ثم كبّر للصلاة، فسجد بين ظهراني صلاته سجدةً أطالها.
فرفعت رأسي، وإذا بالصبي على ظهر رسول الله ﷺ وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدةً أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك. قال ﷺ: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته) (٢)، إنها رحمة يشعر بها ﷺ ويجعل أصحابه يشعرون بها .. تقول عائشة ﵂: (جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: تقبّلون الصبيان؟ فما نقبلهم. فقال النبي ﷺ: أَوَ أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة) (٣).
و(قبَّل رسول الله ﷺ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال: من لا يرحم لا يُرحم) (٤).

(١) أو حسينًا كما جاء في النص وفعلت ذلك من أجل السياق.
(٢) حديث صحيح رواه أحمد (٣/ ٤٩٣) والنسائيُّ (صحيح الألباني-١/ ٢٤٦).
(٣) حديث صحيح رواه البخاري (٥٩٩٨).
(٤) حديث صحيح، رواه البخاري (٥٩٩٧).

2 / 281