621

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
البريء على اقتحام قلبه ﷺ بل تجاوزت براءته كل ذلك فصار يقتحم على جده ﷺ صلاته .. ها هو الحسن يدخل على جدّه وهو يصلّى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية الصحابة ﵃ .. يركض الحسن .. يلهو داخل المسجد يتّجه نحو جده ﷺ فيقفز على ظهره الشريف .. ويمتطيه كفارس مغوار .. فماذا فعل ﷺ؟ .. وما هو رد والده وبقية الصحابة على لهو ذلك الطفل واقتحامه عالم النبي ﷺ وهو خاشع مع ربه .. يقول أحد الصحابة ﵃: (إن رسول الله ﷺ كان يصلّي فإذا سجد وثب الحسن على ظهره وعلى عنقه، فيرفع رسول الله ﷺ رفعًا رفيقًا لئلا يصرع -فعل ذلك غير مرة- فلما قضى صلاته، قالوا: يا رسول الله رأيناك صنعت بالحسن شيئًا ما رأيناك صنعته. قال ﷺ: إنه ريحانتي من الدنيا) (١).
فتعلم الصحابة أن الطفولة عطر جذاب .. وبراءة لا تقاوم .. منحها الإِسلام مساحة من الحب والرحمة والتسامح .. مساحة فسيحة .. فسيحة تمتّع بها الحسن ونعم فيها بطفولته وعفويّته .. وتمتع بها أطفال المسلمين من بعده .. و..

= ابن الأقمر عن الرجل الأزدي وهذا سند صحيح: زهير تابعي ثقة وليس كما قال الحافظ: مقبول .. (٢/ ٤٦٥) وتلميذه ثقة: التهذيب (٥/ ١٨٢) وعمرو بن مرة أوثق من الاثنين (٢/ ٧٨) ويشهد للحديث ما قبله.
(١) سنده صحيح رواه أحمد (٥/ ٥١) وابن حبان (١٥/ ٤١٨) والطبرانيُّ (٣/ ٣٤) من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن أخبرني أبو بكرة .. وفي هذا السند مدلسان الحسن ومبارك .. رحمهما الله أما الأول فصرح بالسماع من أبي بكرة ﵁ وأما مبارك فقد توبع عند الطبراني (٣/ ٣٤) تابعه إسماعيل بن مسلم فإن كان العبدي فهو ثقة، وإن كان المكي فهو ضعيف.

2 / 280