520

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
(قال مالك أبو أنس لامرأته أم سليم -وهي أم أنس-: إن هذا الرجل يعني النبي ﷺ يحرم الخمر، فانطلق حتى أتى الشام فهلك هناك) (١).
وبقيت أم سليم وابنها في المدينة صابرين مؤمنين .. حتى علم رجل مشرك من أهل المدينة بما حدث فمال قلبه إلى أم سليم ورغب في الزواج منها .. وكان هذا الرجل يدعى "أبو طلحة" .. فهل لديه قدرة على تقديم أغلى مهر تطلبه امرأة؟
أبو طلحة ومهر أم سليم الغالي
يقول أنس ﵁: (جاء أبو طلحة فخطب أم سليم، فكلمها في ذلك، فقالت: يا أبا طلحة .. ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر، وأنا امرأة مسلمة لا يصلح لي أن أتزوجك، فقال: ما ذاك مهرك؟ قالت: وما مهري؟ قال: الصفراء والبيضاء، قالت: فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء .. أريد منك الإِسلام [أتزوجك وأنت تعبد خشبة نجرها عبدي فلان؟] "فإن تسلم فذاك مهري، ولا أسألك غيره". قال: فمن لي بذلك؟ قالت: لك بذلك رسول الله ﷺ، فانطلق أبو طلحة يريد النبي ﷺ -ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه- فلمّا رآه قال:
جاءكم أبو طلحة غرة الإِسلام بين عينيه.
فأخبر رسول الله ﷺ بما قالت أم سليم، فتزوجها على ذلك (٢)،

(١) سنده صحيح رواه أبو داود الطيالسي (٢/ ١٥٩): حدثنا سليمان بن المغيرة وحماد بن سلمة وجعفر بن سليمان كلهم عن ثابت، عن أنس، وثابت تابعي ثقة سمع مع أنس بن مالك. انظر: التقريب (١/ ١١٥) وللحدبث بقية تأتي فانظر ما بعده. وبعض الحديث عند الشيخين.
(٢) بعد هذه الكلمة قال ثابت البناني -مرت ترجمته في الحديث السابق-: (فما بلغنا أن =

2 / 179