518

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
كونوا صفًا من الخفافيش .. تشرك في الظلام وتتظاهر بالإيمان تحت الشمس .. كونوا صفًا خطيرًا عرف فيما بعد باسم المنافقين:
مولد النفاق
يقول أسامة بن زيد ﵁: (لما غزا رسول الله ﷺ بدرًا، فقتل الله به صناديد كفار قريش قال ابن أبي بن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول ﷺ على الإِسلام فأسلموا) (١) بألسنتهم وخوفًا ممّن حولهم من المؤمنين .. وإلا فهم ما زالوا على كفرهم .. يتمنون القضاء على هذا النبي ومن معه .. وينتظرون يومًا تثأر فيه قريش لصرعاها في بدر .. أو تنفجر يهود أو تثور هذه الجبال المحيطة بالمدينة فتدك هذا الإِسلام وأهله .. ومرت الأيام والمنافقدن ينتظرون شيئًا من هذا أو ذاك .. وفي يوم من الأيام لاح أمل للمنافقين .. وفركوا أيديهم فرحًا بخبر قادم من مكة .. فرح النافقدن بخطر قادم من قريش لعله يجسد أحلامهم .. سننتقل إلى مكة لنعرف ذلك الخبر .. ها هو أبو سفيان بن حرب وقد حصل على زعامة مكة بعد أبي جهل وأمية. ها هو وبعد مشاورات وندوات واجتماعات يقرر الثأر لطواغيت قريش .. ولأصنام قريش .. إنه يحشد الرجال والجمال والأموال .. والنفوس .. وبعد أن توافر له جيش ضخم يفوق جيش الشرك في بدر عزم على التحرك به نحو المدينة للإجهاز على دولة الإِسلام هناك .. فتحركت قلوب المنافقين واليهود فرحًا به.

(١) حديث صحيح. رواه البخاري ومسلمٌ.

2 / 177