508

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
ها هو يواسي عثمان .. وها هو يواسي عمر وعليًا أيضًا .. يجعل منهم نسيجًا وأوشاجًا بارعة الجمال .. تعال معي إلى البداية .. إلى بيت عمر بن الخطاب ﵁ وعنهم .. فقد كان لعمر بن الخطاب ابنة سماها حفصة .. زوَّجها من أحد أصحاب رسول الله ﷺ ﵃ وكان اسم هذا الصحابي: (خنيس بن حذافة السهمى) وكان أحد المهاجرين إلى
الله ورسوله .. لم يعش خنيس مع حفصة طويلًا لقد توفي في المدينة ﵁ .. وبعد فترة من الزمن حدثت هذه القصة التي يرويها عبد الله بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب ﵁ حين تأيمت حفصة (١) بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمى وكان من أصحاب رسول الله ﷺ فتوفي بالمدينة فقال عمر: أتيت عثمان فعرضت عليه حفصة بنت عمر فقلت: إن شئت أنكحتك. فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا.
قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر. فصمت أبو بكر فلم يرجع إلى شيئًا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمر: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ، ولو تركها رسول الله ﷺ قبلتها) (٢).

(١) يعني مات زوجها.
(٢) حديث صحيح. رواه البخاري (٥١٢٢) والبيهقيُّ (٣/ ١٥٨) واللفظ له.

2 / 167