737

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

خپرندوی

مكتبة ابن كثير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

أيّ القرآن أنزل أوّل؟ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾! فقلت: أنبئت أنه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾! فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله: أيّ القرآن أنزل أول؟ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ فقلت!: أنبئت أنه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾! فقال: لا أخبرك إِلا بما قال رسول الله ﷺ: قال رسول الله ﷺ: "جاورت في حراء، فلمَّا قضيت جواري هبطت، فاستبطنت الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وعن شمالي، فإِذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض، فأتيت خديجة، فقلت: دثّروني وصبّوا عليّ ماءً باردًا، وأنزلت عليّ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)﴾ (المدثر)!
وحديث بدء نزول الوحي مشهور -كما أسلفنا في حديث بدء الوحي- والمراد بالأوليّة هنا -كما قال ابن حجر (١) - أوليّة مخصوصة بما بعد فترة الوحي، أو مخصوصة بالأمر بالإنذار، لا أن المراد أنها أوليّة مطلقة، فكأن من قال أوّل ما نزل ﴿اقْرَأْ﴾ أراد أوليّة مطلقة، ومن قال إنها ﴿الْمدَّثِّر﴾ أراد بقيد التصريح بالإرسال!
قال الكرماني: استخرج جابر: أول ما نزل: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ باجتهاد، وليس هو من روايته!
والصحيح ما سبق في حديث بدء الوحي!

= (١٦٨٨، ١٦٩٣)، والطبري: ٢٩: ١٤٣، وأبو عوانة: ١: ١١٣، ١١٤ - ١١٥، وأبو يعلى (١٩٤٨، ١٩٤٩، ٢٢٢٥)، وأبو نعيم: الدلائل: ١: ٢٧٨، والبيهقي: الدلائل: ٢: ١٣٨، ١٥٥، ١٥٦، والواحدي: أسباب النزول: ٢٩٥، والترمذي (٣٣٢٥)، والنسائي: الكبرى (١١٦٣٢، ١١٦٣٣)، والتفسير (٦٥١)، وابن حبان (٣٤، ٣٥).
(١) فتح الباري: ٨: ٦٧٨.

3 / 765