736

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

خپرندوی

مكتبة ابن كثير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

الاجتماعيّة الخادعة الشرّيرة المفسدة الملحدة، متمثّلة في الشيوعية الفاجرة التي تسوق الشعوب بسياط من بشاعة القسوة والعذاب الذي لا يطاق!
فهذا وإن كان في واقع الإِسلام ومبادئه وشرائعه التي أنزلها الله لتحقيق العدالة الاجتماعيّة، ونصرة المظلوم، وإتاحة العيش الكريم لكل إنسان على أرض الله، لكنه ليس هو واقع السابقين الأوّلين من طلائع المؤمنين بدعوة الإِسلام، فكانوا أوّل من آمن برسالة محمَّد ﷺ، واهتدوا بهديه، وكانوا اللبنات الأولى في صرح هذا (الدّين القيّم)!
وليس هو واقع الإِسلام في هدايته العامة التي جاءت لهداية الإنسانيّة كلها، وتحريرها من ربقة الشرك والوثنية وإدخالها في حظيرة التوحيد وإفراد الله تعالى بالعبوديّة الخالصة، وتخليصها من ذلّ الظلم الاجتماعي الذي فرضه عليها حفنة من الطغاة البغاة العتاة، فساقوها بسياط الظلم إلى مهاوي العبوديّة لهم، ولما في أيديهم من حطام الدنيا!
٦ - ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾:
وبعث الله تعالى محمدًا ﷺ رسولًا إلى العالمين، وأمره بالإنذار العام، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾ (المدثر)!
وهنا نذكر ما رواه الشيخان وغيرهما عن يحيى قال (١): سألت أبا سلمة:

(١) البخاري: ٦٥ - التفسير (٤٩٢٤)، وانظر (٤٩٢٢، ٤٩٢٣)، والتاريخ الكبير: ١: ٣١٢ - ٣١٣، ومسلم (١٦١)، وأحمد: ٣: ٣٠٦، ٣٢٥، ٣٧٧، ٣٩٢، والطيالسي =

3 / 764