555

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خپرندوی

دار التدمرية الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ويقابلُ الأظهر - في الغالب -: قولٌ دونَه في الظهورِ (^١).
أمثلة الأظهر عند المالكية:
المثال الأول: يقولُ ابنُ الحاجبِ في: باب (صلاة العيدين): "المسبوقُ بالتكبيرِ قبلَ الركوعِ يكبّرها - أي: التكبيرات الزوائد - ... ثمَّ إنْ كانت الثانيةُ - أي: الركعة الثانية - ... بعد ركوعِها: يقضي الأُولى بستِّ - أي: تكبيرات - على الأظهرِ" (^٢).
المثال الثاني: يقولُ ابنُ الحاجبِ: "إذا استودعه مَنْ ظَلَمَه بمثلِها؛ فثالثها: الكراهةُ، ورابعُها: الاستحباب.
وقال الباجي: والأظهرُ: الإباحةُ؛ لحديثِ هندٍ (^٣) " (^٤).
ثالثًا: ظاهر المذهب عند الشافعية:
ورد مصطلحا: (ظاهر المذهب)، و(الأظهر) في مدونات المذهب الشافعية، وقد اختلف اصطلاحُ علمائهم فيهما:

(^١) انظر: المصدر السابق.
(^٢) جامع الأمهات (ص/ ١٢٨).
(^٣) لفظ الحديث: عن عائشة ﵂ قالت: دخلت هند بنت عتبة - امرأة أبي سفيان - على رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله إنَّ أيا سفيان رجلٌ شحيحٌ، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ، إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل علي في ذلك من جناحٍ؟ فقال رسول الله ﷺ: (خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك)، وأخرجه: البخاري في: صحيحه، كتاب: النفقات، باب: إذا لم ينفق الرجل (ص/١٠٦٢)، برقم (٥٣٦٤)؛ ومسلم في: صحيحه، كتاب: الأقضية، باب: قضية هند (٢/ ٨١٩)، برقم (٥٣٦٤)؛ واللفظ له.
وهند هي: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية، إحدى الصحابيات، وهي أم معاوية ﵂، شهدت أحدًا وهي كافرة مع زوجها أبي سفيان بن حرب، كانت تُؤلّب على المسلمين، أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان، وأقرهما رسول الله ﷺ على نكاحهما، توفيت في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ في اليوم الذي توفي فيه والد أبي بكر الصديق أبو قحافة ﵃، وقيل: إنها توفيت في خلافة عثمان بن عفان ﵁. انظر ترجمتها في: الاستيعاب لابن عبد البر (ص/ ٩٤٢)، وأسد الغابة لابن الأثير (٦/ ٢٩٢)، والإصابة لابن حجر (٨/ ١٥٥).
(^٤) جامع الأمهات (ص/ ٤٠٦).

1 / 566