473

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خپرندوی

دار التدمرية الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وقد مَثّلَ الحطابُ (^١)، وإبراهيم اللقانيُّ (^٢) للمتأخرين بابنِ رشدٍ، وأبي عبدِ الله المازري.
وإطلاقُ القولِ على أقوالِ أتباعِ الإمامِ مالكٍ هو الإطلاقُ الغالبُ عند المالكيةِ، وإلا فقد يُسمي المالكيةُ ما جاءَ عن الإمامِ مالكٍ قولًا (^٣).
يقولُ القاضي ابنُ فرحون: "أمَّا نسبةُ القولينِ إلى الأصحاب، فهو الغالبُ" (^٤).
وهنا تنبيه، وهو: أنَّ لخليلٍ المالكي اصطلاحَه الخاص في القولين والأقوال - دون القول - فمرادُه حينَ يُعبّر بالقولين أو بالأقوالِ أنَّه لم يطلعْ في الفرعِ على أرجحيةٍ منصوصةٍ عند علماءِ المالكيةِ (^٥).
الفرق بين الروايةِ، والقولِ عند المالكيةِ:
مِنْ خلالِ ما سَبَقَ مِنْ تعريفِ مصطلح: (الروايةِ)، ومصطلحِ: (القولِ) عند المالكيةِ، يمكنُ بيانُ الفرقِ بينهما: بأنَّ الغالبَ في اصطلاحِ (الرواية) إطلاقُه على ما رُويَ عن الإمامِ مالكٍ خاصةً، أمَّا مصطلح: (القول)، فالغالبُ إطلاقُه على ما جاءَ عنْ أصحابِ الإمامِ مالكٍ، وقد يطلقُ على ما جاءَ عن الإمامِ مالكٍ (^٦)، ولذا فكلُّ روايةٍ قولٌ، دونَ العكسِ.
أمثلة القول عند المالكية:
المثال الأول: يقولُ ابنُ الحاجبِ: "والجمعُ بينهما - أي: بين الماءِ والحجارةِ في إزالةِ الخارجِ مِن الإنسانِ - أَوْلى، فإنْ انتشرَ، فالماءُ باتفاقِ،

(^١) انظر: مواهب الجليل (١/ ٤٠).
(^٢) انظر: منار أصول الفتوى (ص/ ٣٤٧).
(^٣) انظر: كشف النقاب الحاجب لابن فرحون (ص/ ١٢٩)، ومنار أصول الفتوى للقاني (ص/ ٣٤٧).
(^٤) كشف النقاب الحاجب (ص/ ١٣٠).
(^٥) انظر: مختصر خليل (ص/٨).
(^٦) انظر: البحث الفقهي للدكتور إسماعيل عبد العال (ص/ ١٩٠).

1 / 484