550

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

لَا يبسملون فَرَوَاهُ على مَا فهم وَأَخْطَأ لِأَن مَعْنَاهُ أَن السُّورَة الَّتِي كَانُوا يفتتحون بهَا من السُّور هِيَ الْفَاتِحَة وَلَيْسَ فِيهِ تعرض لذكر التَّسْمِيَة
وانضم إِلَى ذَلِك أُمُور مِنْهَا أَنه ثَبت عَن أنس أَنه سُئِلَ عَن الِافْتِتَاح بِالتَّسْمِيَةِ فَذكر أَنه لَا يحفظ فِيهِ شَيْئا عَن رَسُول الله ص = وَالله أعلم
ثمَّ اعْلَم أَنه قد يُطلق اسْم الْعلَّة على غير مَا ذَكرْنَاهُ من بَاقِي الْأَسْبَاب القادحة فِي الحَدِيث المخرجة لَهُ من حَال الصِّحَّة إِلَى حَال الضعْف الْمَانِعَة من الْعَمَل بِهِ على مَا هُوَ مُقْتَضى لفظ الْعلَّة فِي الأَصْل وَلذَلِك تَجِد فِي كثير من كتب علل الحَدِيث الْكثير من الْجرْح بِالْكَذِبِ والغفلة وَسُوء الْحِفْظ وَنَحْو ذَلِك من أَنْوَاع الْجرْح وَسمي التِّرْمِذِيّ النّسخ عِلّة من علل الحَدِيث
ثمَّ إِن بَعضهم أطلق اسْم الْعلَّة على مَا لَيْسَ بقادح من وُجُوه الْخلاف نَحْو إرْسَال من أرسل الحَدِيث الَّذِي أسْندهُ الثِّقَة الضَّابِط حَتَّى قَالَ من أَقسَام الصَّحِيح مَا هُوَ صَحِيح مَعْلُول كَمَا قَالَ بَعضهم من الصَّحِيح مَا هُوَ صَحِيح شَاذ وَالله أعلم
قَالَ الْمُحَقق الطَّيِّبِيّ فِي الْخُلَاصَة فِي علم الحَدِيث أَقُول وَفِي قَول ابْن الصّلاح فعلل قوم هَذِه الرِّوَايَة إِشَارَة إِلَى أَنه غير رَاض عَن تخطئتهم مُسلما وَذَلِكَ أَن الْمَذْكُور فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أنس قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ص = وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فَلم أسمع أحد مِنْهُم يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَفِي رِوَايَة أَن النَّبِي ص = وَأَبا بكر وَعمر كَانُوا يفتتحون الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَلَا يذكرُونَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أول قِرَاءَة وَلَا فِي آخرهَا

2 / 602