549

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

يجمع بَين طرقه وَينظر فِي اخْتِلَاف رُوَاته وَيعْتَبر بمكانهم من الْحِفْظ ومنزلتهم فِي الإتقان والضبط
وَرُوِيَ عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَالَ الْبَاب إِذا لم تجمع طرقه لم يتَبَيَّن خطوه
ثمَّ قد تقع الْعلَّة فِي إِسْنَاد الحَدِيث وَهُوَ الْأَكْثَر وَقد تقع فِي مَتنه ثمَّ مَا يَقع فِي الْإِسْنَاد قد يقْدَح فِي صِحَة الْإِسْنَاد والمتن جَمِيعًا كَمَا فِي التَّعْلِيل بِالْإِرْسَال وَالْوَقْف وَقد يقْدَح فِي صِحَة الْإِسْنَاد خَاصَّة من غير قدح فِي صِحَة الْمَتْن
فَمن أَمْثِلَة مَا وَقعت الْعلَّة فِي إِسْنَاده من غير قدح فِي الْمَتْن مَا رَوَاهُ الثِّقَة يعلى بن عبيد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ص = قَالَ البيعان بِالْخِيَارِ الحَدِيث
فَهَذَا الْإِسْنَاد مُتَّصِل بِنَقْل الْعدْل عَن الْعدْل وَهُوَ مُعَلل غير صَحِيح والمتن على كل حَال صَحِيح وَالْعلَّة فِي قَوْله عَن عَمْرو بن دِينَار إِنَّمَا هُوَ عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر هَكَذَا رَوَاهُ الْأَئِمَّة من أَصْحَاب سُفْيَان عَنهُ فَوَهم يعلى بن عبيد وَعدل عَن عبد الله بن دِينَار إِلَى عَمْرو بن دِينَار وَكِلَاهُمَا ثِقَة
وَمِثَال الْعلَّة فِي الْمَتْن مَا نفرد مُسلم بِإِخْرَاجِهِ فِي حَدِيث أنس من اللَّفْظ الْمُصَرّح بِنَفْي قِرَاءَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
فعلل قوم رِوَايَة اللَّفْظ الْمَذْكُور لما رَأَوْا الْأَكْثَرين إِنَّمَا قَالُوا فِيهِ فَكَانُوا يستفتحون الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين من غير تعرض لذكر الْبَسْمَلَة وَهُوَ الَّذِي اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم على إِخْرَاجه فِي الصَّحِيح وَرَأَوا أَن من رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور رَوَاهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي وَقع لَهُ ففهم من قَوْله كَانُوا يستفتحون بِالْحَمْد أَنهم كَانُوا

2 / 601