. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= هدبة بن خشرم:
٥١٩ - إنا وجدنا العجز ذي ابن عامر ... نسيب العميريين شر نسيب
عسى الله يغني عن بلاد ابن قادر ... بمنهمر جون الرباب سكوب
المنهمر: المنصب، والجون: الأسود، والرباب/: سحاب صغار يتعلق بالسحاب الأعظم، قال الشاعر:
٥٢٠ - كأن الرباب ذوين السحاب ... نعام يعلق بالأرجل
وإنما غلبت الراء المستعلية: لأنها لما كانت مكررة كانت كسرتها بمنزلة كسرتين. فإن كانت الراء مفتوحة قبل الألف تليها: كفراش وسراج وجراب منعت الإمالة، لأن فتحتها بمنزلة فتحتين، وقول العامة: فراش وسراج لحن، ويقولون: «سراج» فيخطئون من وجهين: أحدهما: إمالة السراج. والثاني: أنهم يعنون بالسراج الوعاء الذي فيه القتيل، وإنما ذلك المشرجة، والسراج: الفتيل المشتعل، ويكفيك دليلًا على خطئهم قوله تعالى: ﴿وجعل الشمس سراجًا﴾ ولم تمنع الراء لأنها مستعلية، وإنما شبهت بالمستعلى للتكرير، وبعض اللثغ بجعلها ياء، فيقول «وجئت ميه» أي: مرة، وأكثر لثغة الناس فيها أنهم يجعلونها غينًا، وكذلك كان أبو بكر بن السراج، ﵀، وأنشد أصحابه يومًا قول ذي الرمة:
٥٢١ - ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه
فقال: يزيغ فكتبوها بالغين، فقال: بالغاء بالغاء.
فإن كانت بعد الألف مضمومة أو مفتوحة منعت الإمالة، لأن ضمتها بمنزلة