أى: وجاء عن مالك فيما إذا ترك السورة أنه يسجد، وهذا هو المشهور.
وروى عن مالك نفى السجود، وبه قال أشهب.
وقوله: (وَفِي التَّشَهُّدَيْنِ مَعًا يَسْجُدُ) أى أن التشهدين كالتكبيرتين يسجد لهما، والتشهد الواحد كالتكبيرة لايسجد له. وفى بعض النسخ: وفى التشهدين لايسجد، يعنى: فى كل واحد منهما منفردا.
سؤالٌ: السجود إنما يجب لفوات محل التدارك، والسجودُ هنا قبلُ، وقبلَ السلام لم يَفُتْ محلُّ التشهد الثانى، فيبقى التشهد الأول وحده، والمذهب لاسجود فيه؟
وأجيب: بأن السجود لإسقاط التشهد الأول، وزيادة الجلوس قبل الثانى، إذ لايقال سها عنه إلا إذا أَخَّرَه.
وجواب ثان: وهو أنه لم يَذكُر حتى سلم، فقد قال مالك فى المدونة: إذا ذكر ذلك بقرب السلام يرجع ويتشهد ويسلم ويسجد. وفى الجلاب مثله بناءً على أن السلام ليس بمانعٍ من الاستدراك، وروى عنه رواية بالفوات بناء على أن السلام مانع.