القاعدة الرابعة عشرة ومائة
نص القاعدة:
الشهادة على النفي غير مقبولة، إلا إذا استندت إلى علم ضروري أو ظن غالب(١).
اللفظ الآخر للقاعدة:
- تقبل الشهادة على النفي المحصور والمعلوم إجماعا، دون غيرهما(٢).
التوضيح:
الشهادة على النفي إذا كانت غير منضبطة لا تقبل، لأنه يتعذر أن تكون مستندة إلى يقين أو ظن يقوم مقامه، فلاتقبل شهادة أحد لآخر أنه ما باع ولا اشترى ولا تسلف، لأن ضبط مثل ذلك يتعذر، فلا يقدر الشاهد أن يستند فيه إلى يقين، أما إذا كان النفي منضبطا، كأن يشهد أن فلانا لم يسافر، لأنه كان ملازما له، أو أنه ليس لفلان وارث إلا فلان، فالإشهاد جائز، لأن الجزم فيها ممكن للشاهد، والشهادة على الجزم صحيحة.
من تطبيقات القاعدة:
١ - تقبل شهادة النفي المستند إلى علم ضروري، كالشهادة بأن فلانا لم يسافر، لأنه كان مع الشاهد في البيت، أو الشهادة بأن الهلال لم يولد، لأن
(١) الإسعاف بالطلب ص ٢٥٩.
(٢) الفروق ٦١/٤، وشرح المنهج المنتخب ص ٥٣٣، والإسعاف بالطلب ص ٢٦٠.