القاعدة التاسعة ومائة
نص القاعدة:
كل ما أدى إثباته إلى نفيه فنفيه أولى(١).
التوضيح:
إذا كان ثبوت الشيء متوقفا على نفيه، بحيث إنه لا يثبت إلا إذا انتفى، فإنه ينتفي من أصله، لأن ثبوته يترتب عليه امتناعه وبطلانه، فلا يعتد بثبوته، ويعتبر منفياً من أصله، وذلك كما لو جعلت رقبة العبد صداقا لزوجته، فإن النكاح يفسد، لأنه يلزم من كونه صداقا ملكها له، ويلزم من ملكها له فسخ النكاح، ويلزم من فسخ النكاح انتفاء الصداق، لأن الفسخ قبل البناء لا صداق فيه(٢).
من تطبيقات القاعدة:
١- من زوج عبده من حرة بصداق ضمنه لها، ثم باع لها العبد بالصداق فسد البيع، لأنه يترتب على صحته ملكها لزوجها وبملكها له ينفسخ النكاح، ويترتب على فسخ النكاح سقوط المهر، وإذا سقط المهر بطل البيع، لأن المهر هو الثمن في عقد البيع(٣).
٢- من عدّله رجلان فأراد المعدّل تجريح أحدهما بجرحة قديمة على تعديله
(١) شرح المنهج المنتخب ص ٤٩٥.
(٢) انظر الفروق ٧٤/١.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٤٩٦.