القاعدة الثامنة ومائة
نص القاعدة:
الانتشار هل هو دليل الاختيار أم لا(١).
التوضيح:
الإكراه على الزنا لا يُعدّ إكراهاً يسقط الحد، وذلك لأن الزنا لا يتأتى إلا مع انتشار الذكر وانتصابه ومع الانتشار الذي يستلزم الاستمتاع لا تكون حقيقة الإكراه موجودة، فلا يسقط الحد، لأن الإكراه والانتشار لا يجتمعان، وقيل الإكراه على الزنا يعد إكراها يسقط الحد، لعموم قول النبي ﷺ: ((إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ))(٢)، ولأن الإكراه يسقط الردة، فما دونها أولى، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾(٣).
من تطبيقات القاعدة:
١- من أكره رجلاً على الزنا هل يحد المكرَه، لأن الزنا لا يتأتى إلا باستمتاع واختيار، وهو المشهور إن حصل الانتشار، بخلاف المكرهة على التمكين، فإنها لا تحد لعدم الانتشار، أو لا يحد المكرَه، لأن الإكراه لا تكليف معه(٤).
(١) انظر الإسعاف بالطلب ص ٦٣، وإيضاح المسالك ص ١٧٩، قاعدة ١٢٤.
(٢) سنن ابن ماجة حديث رقم ٢٠٣٣.
(٣) النحل ١٠٦.
(٤) إيضاح المسالك ص ١٧٩.