231

تاریخ الملک الظاهر

تاريخ الملك الظاهر

ژانرونه
Islamic history
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

ومنها أن كتب التتر كانت تأتي إلى الروم يأمرون فيها بأن يمنع التجار من قصد بلاد السلطان الملك الظاهر ، ويتهددوهم ويتوعدوهم إن لم يجيبوا إلى ما أمروا به ، وهم مع ذلك لا يكترثون بأوامرهم بل يصانعون عن أنفسهم متى شعروا أنه قد اتصل بالتتر شيء من ذلك خوفا من سطوات الملك الظاهر . ومنها أن التجار تخرج من بلاده إلى الروم وإلى بلاد الأشكري لقصد بلاد القفجاق ، وكانت التتر قد منعوا أن يمروا بشيء من البلاد التي في عهدتهم ، فإذا وصلت التجار ومعهم كتب السلطان الملك الظاهر ما يسعهم إلا أن يأذنوا لهم في التوجه ، ويصانعون عن أنفسهم .

ومنها أن تواقيعه التي كانت في أيدي التجار المترددين إلى بلاد القبجاق باعفائهم من الصادر والوارد يعمل بها حيث حلوا من بيت بركة ومنكوتمر ، وحيث حلوا من بلاد فارس وكرمان.

ومنها ما حكاه لي بعض من آثق به عن جماعة من المغل القادمين على الأبواب السلطانية الملكية الظاهرية ، أن أبغا كان إذا أجري حديث السلطان الملك الظاهر في مجلسه سألهم في الكف لئلا ينقل إليه .

ومنها أن التتر كانت تقصد بجموعها مكانا من أطراف بلاده ، فلا ينزلون عليه الا ريثما يستريح المتعوب ، ثم يرحلون كل ذلك تخيلا منهم أن عسكره يصبحهم أو يمسيهم على بعد ما بينهم وبينه من المسافة .

ومنها أن السلطان الملك الظاهر أعطى بعض التجار مالأ ليشتري به مماليك وجواري من الترك ، فرغبت عينه في المال ، فدخل به إلى قراقرم واستوطن بها ظنا منه أن السلطان لا يصل إليه ، ولا يقدر عليه ، فلم يزل السلطان الملك الظاهر ايسأل عنه التجار إلى أن وقع على خبره ، فبعث إلى بيت منكوتمر في أمره ، فبعث إلى قراقرم من أحضره إليه ، وبعث به إلى السلطان الملك الظاهر تحت الحوطة .

مخ ۳۰۷