230

تاریخ الملک الظاهر

تاريخ الملك الظاهر

ژانرونه
Islamic history
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

يغضي حياء ويغضى من مهابته

فما يكلم إلا حين يبتسما

ومنها أن يهوديا دفن في قلعة جعبر ، عند قصد التتر لها ، مصاغا وذهبا وتحفا وهرب بنفسه وأهله إلى الشام ، فاستوطن حماة ، فلما نفذ ما كان بيده خلص له كتب إلى الملك المنصور ، صاحب حماة ، قصة يذكر له فيها أمر الدفين ، ويسأله في أن سير معه من يخفره ليأخذه ، ويدفع منه النصف لبيت المال ، فلم يقدر الملك االمنصور على إجابة سؤاله ، وكتب إلى السلطان الملك الظاهر يخبره بأمره ، فكتب إليه ان وجهه مع رجلين لقضاء غرضه . فلما توجه [و] وصل إلى الفرات ، امتنع من كان معه من العبور خوفا من العرب ، فعبر هو وابنه . فلما وصل إلى قلعة جعبر أخذ في الحفر على دفينه ، وإذا بطايفة من العرب على رأسه ، فسألوه عن شأنه ، فأخبرهم فأرادوا أن يقتلوه ، فأخرج لهم كتاب السلطان إلى من عساه يقف عليه ، فكفوا عنه ، وساعدوه على الحفر حتى استخلص ماله ، ثم أخذوه وتوجهوا به إلى حماة ، وسلموه إلىالمك المنصور ، وطلبوا منه أن يكتب لهم كتابا يكون معهم بتسليمهم اليهودي إليه سالمأ وما معه فكتب لهم .

ومنها أن جماعة من التجار خرجوا من بلاد العجم قاصدين آبواب السلطان الملك االظاهر ، فلما مروا ببلاد سيس منعهم (صاحبها] من العبور عليه ، وكتب فيهم إلى ابغا، وكتب إليه يأمره بالحوطة عليهم ، وإرسالهم إليه ، فاتفق أن هرب منهم مملوك إلى حلب ، واجتمع بالأمير نور الدين علي بن مجلي ، وأخبره بحالهم ، فكتب إلىالسلطان الملك الظاهر بذلك على خيل البريد ، فوصلت إليه في ستة أيام ، فكتب إليه الجواب يأمره أن يكتب إلى صاحب سيس إن هو تعرض لهم في شيء يساوي درهما أخذتك عوضه ، ورجع الجواب في ستة أيام ، فلما وقف صاحب سيس على ما توعده به السلطان الملك الظاهر أطلقهم ، وصانع أبغا عنهم بأموال جزيلة.

مخ ۳۰۶