د حوث ښار تاريخ
روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث
فجاد بالعفو والإحسان شيمته
الحسنى فلم يشكروا عفوا على البطر
إلى أن قال:
وقد غدت عن طريق الرشد مائلة
إلى القرامط أهل الكفر والأشر
فصالح الفرقة النكرى وراوحها
عامين بالحرب في الآصال والبكر
حتى رأى راية الوضاح معذرة
إلى الإله على وجه لمعتذر
إلى أن قال:
ولم تزل هذه الدنيا تعود على
أهل التقى بفعال ناقص المرر
فقادت الترك من أقصى ممالكها
إلى ربى يمن في فروة النمر
إلى آخر ما قال رضي الله عنه.
هذا وقد توفي عليه السلام في يوم الثلاثاء سلخ شهر رجب عليه السلام في سنة 1295ه، وكان وفاته بالخمري ودفن بهجرة حوث في ضحى يوم الأربعاء غرة شهر شعبان جوار الجامع الكبير جامع الشجرة، وبنى عليه ولده سيف الإسلام محمد بن المحسن قبة في سنة 1297ه ووضع على ضريحه تابوت، وقد زبرت عليه قصيدتان، الأولى قال فيها:
يا زائرا قبر الإمام الأنورا
قف بالرسوم مسلما متذكرا
واتلو الفواتح والمفصل خاشعا
صلة لمولانا الذي سكن الثرى
مولى المكارم والمفاخر والنهى
والعلم والمجد المؤثل والقرى
قفص تضمن حجة في دهره
قد جرع الكفار موتا أحمرا
من باطني ملحد ومعطل
وأعاجم سنوا الخنا والمنكرا
فهو الإمام المتوكل الشهم الذي
فاق العوالم والخوالق مفخرا
وهو الذي إن قيل من هذا الذي
عم المصاب به البوادي والقرى
فلتبكه سمر الأسنة والقنا
والمشرفية والجياد ومن يرى
أزكى السلام عليه ما غيث همى
تغشاه ما لبى الحجيج وكبرا
والقصيدة الأخرى هي:
في ذا الضريح إمامنا المتوكل
المحسن البدر الأتم الأكمل
نادى العباد إلى الجهاد وقد علت علياه فهو لكل مجد أول
مخ ۴۲۳