د حوث ښار تاريخ
روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث
كان إماما، عالما، مجتهدا، مجاهدا، هاجر إلى عدة من المدن، كصنعاء وكحلان بعد القراءة بشهارة، فأخذ عن علماء عصره، فسمت رتبته وظهر أمره، وشهر علمه وفضله، إذ كان أفضل علماء عصره وأنبلهم، وأكثرهم حدة وسياسة، كمل في جميع الجوانب، وبرز في شتى الفنون وسائر العلوم علما وعملا، فقام بأمر الله العلي الأعلى في شهر شعبان سنة 1271ه، فبايعوه بصنعاء من قبل العلماء والأعيان بها، وكان عليه السلام من منن الله على خلقه، وذلك لتجديده أمر الدين الحنيف وإعلائه معالم الشرع الشريف، وقد نهج منهاج أئمة الدين ودعاة الحق، وأدلة الاجتهاد والقائمين بالجهاد، وقد ساس عليه السلام على الأتراك سياسة البصير الخبير، وجاهد الظالمين وأحيى معالم الدين، مع صبر وحلم، إذ كان فيه حلم لم يكن في غيره، وامتحن بما لم يمتحن به أحد ممن قبله، ويدل على ذلك ما وقع به من المحن في المعارك، إذ كان يتنقل من مكان إلى آخر من الخمري إلى حوث إلى قفلة عذر، ولا سيما عند هجوم الأتراك عليه وهو في داره، فخرج ونجا من بين أيديهم، وقد دخلوا داره، فلما ولى هاربا في الصحاري والشعوب تحمل تلك المشاق العظيمة.
قال الجنداري في الجامع الوجيز: كان علامة في فنون شتى سيما علم الكلام، وله مؤلفات وتعاليق وفتاوى كثيرة، وكان فيه من حسن الأخلاق ما يبهر، لا يكاد يغضب. اه.
هذا وقد أثنى عليه في ملحق البسامة بقوله:
ثم أنشأ الدعوة الغراء في يمن
من قصر صنعاء نجم العترة الزهر
غوث الورى المحسن المفضال ذي الخ
لق المرضي والصبر في حل وفي سفر
وأخلفت عهدها صنعاء وخالطها أهل البطالة والفحشاء والنكر
مخ ۴۲۲