295

تاريخ اليمن الإسلامي

تاريخ اليمن الإسلامي

إلى آخرها وهي طويلة تشهد له بالابداع وسعة الإطلاع (1) قال صاحب انباء الزمن (2) نقلا عن بعض المؤرخين (3) أفترق ملك اليمن في هذه المدة ، فكان عدن وأبين والدملوة وتعز إلى نقيل صيد لآل زريع أهل عدن ، وذمار ومخاليفها لسلاطين جنب وصنعاء وأعمالها الى الظاهر ، وحدود الأهنوم لعلي بن حاتم صاحب صنعاء ، وصعده وما اليها للأشراف ، وشهارة وبلادها لأولاد القاسم العياني عليه السلام ، والجريب وما حاوله ، لولد عمر بن شرحبيل (آل أبي الحفاظ) (4) الحجوري وتهامة الشامية (المخلاف السليماني) (5) الى حرض للشريف وهاس بن غانم بن يحيى بن حمزة السليماني (6)، وبلاد زبيد إلى حد حرض من جهة اليمن إلى عبد النبي بن علي ، ولم يزالوا كذلك إلى أن زالت دولتهم جميعا ببني أيوب الآتي ذكرهم إن شاء الله قال : وأما الأمام احمد بن سليمان عليه السلام فإنه لم يعمر دارا ولا جبى خراجا ولا درب دربا ، وانما مضى على الجهاد ، ومحاربة أهل البغى والفساد ، فجزاه الله عن الإسلام وأهله خيرا انتهى.

ودخلت سنة 561 فيها طلع احمد بن علي بن مهدي من زبيد لعمارة مدينته الجند في عسكر جرار ، وابتدأ في عمارتها من يوم السبت خامس شهر ذي القعدة من السنة ، واستمر إلى نهاية الشهر المذكور ، ثم أغار على الجوة (7) وبها جيش الداعي عمران بن محمد بن سبأ الزريعي فدخلها جند إبن مهدي وحرقها ، وقد كانت سبقت له غارة على الجوة أيضا في بعض الأعياد ،

مخ ۳۵۱