ابن مهدي وأصحابه في أهل الساعد (1) مدينة الشريف المذكور فقتلوا أهلها وقتلوا الامير وهاس وولده بعد أن دافعا عن نفسيهما وسبيت النساء ونهبت الأموال ، ولما بلغ الإمام مقتل الأمير وسبي الحريم ساءة ذلك واغتم غما شديدا ، وقال : لا رحم الله وهاسا لقد كان لنا غما وعارا في حياته ومماته ، ثم كتب إلى أخيه الأمير قاسم بن غانم يعزيه ويؤنبه وكافة بني هاشم بقصيدة أولها : (2)
هو الدهر يرضى اهله ثم يغضب
ويبني لهم حينا وحينا يخرب
ومنها :
كفعل ابن مهدي اللعين وخربه
وهم ثلة ترعى المواشي وتحلب
ومنها :
وصالوا على وهاس غدرا وبينه
وبينهم عقد ولم يتطيبوا
وفي هذه الحادثة الممضة يقول عبد النبي قصيدته المسمطة يرثي بها والده ويذكر فيها حوادثه وأخباره منها قوله :
وهاك فاسمع خبرا
جاءت له الحبو كرى (3)
مخ ۳۵۰