283

تاريخ اليمن الإسلامي

تاريخ اليمن الإسلامي

ويملكه حصن براش (1)، فكره الإمام مواصلته ورفض ذلك.

وفيها اشترى زيد بن عمرو حصن أشيح بثلاثة آلاف دينار ، وكتب إلى الإمام يستقدمه الى الحصن المذكور ، ولما وصل الإمام إلى حدة بني شهاب تلقا حاتم بن احمد وطلب منه الصلح والهدنة فصالحه على الشروط المذكورة في الصلح الأول ، وسار إلى اشيح (2) وأقام به الى أن استنجده أهل زبيد.

* ذكر مهاجمة علي بن مهدي لمدينة زبيد وأحداثه ، واستنجاد أهل زبيد بالإمام أحمد

قد حدثناك على صفحات كتابنا عن ابن مهدي الواعظ الناسك ثم ذكرنا لك طرفا من أخبار ابن مهدي الثائر ، وإليك الآن البيان عن ابن مهدي الطاغية السفاك.

لما قتل القائد سرور على الصفة المذكورة في التاريخ المتقدم ، عظم الخطب واستيقظ الهول ، وشبت الفتنة ، واشتغل ولاة زبيد وأمراؤها ، بتنازع زهرة الحياة ، عن تدبير الملك وحياطته ، فكانت الأحداث تتوالى والمصائب تتعاقب على ما حول زبيد ، ومن بها لاهون بشهوة الحكم ، وفتنة المال ، وذلك البلاء المبرم والويل الرامك (3)، والعدو اللدود يحصي عليهم أنفاسهم ويراقب حركاتهم ، ويستطلع أنباءهم ، حتى إذا غمرتهم الحيرة ، وأعماهم الهوى ، وحق عليهم القول وآل أن يبتلعهم الفناء في ظلمات مهاويه ، وينظمهم التاريخ في فجائعه ومآسيه ، وثب عليهم بجنود متعطشة الى الدماء قد ألهب نار حماستها روح زعيمها ومنطقه ، وأفعمهم ببلاغته وسحر بيانه ،

مخ ۳۳۹