ولما دخل الإمام صنعاء واستتب له الأمر ، انتقل إلى بيت بوس ، فأقام به شهر رمضان عند السلطان سلمة بن الحسن ، ثم بلغه ان حاتم بن احمد يراسل السلطان سلمة ويؤامره على الفتك به ، ويعده على ذلك الأموال والضياع والهبات الكثيرة ، فسار من بيت بوس الى سناع ، ومكث به إلى آخر سنة 55 وكان السلطان حاتم يريد الصلح والدخول في الطاعة ، فكتب بذلك إلى الإمام واستعطفه ، فلم يقبل منه الإمام فلما أيس من عطف الإمام خشن في مراسلته فكانت بينهما مهاجاة ومشاعرات أوردها في سيرته وذكرها الفقيه حميد في الحدائق (1).
* عزم الإمام إلى ذمار
ودخلت سنة 553 فيها سار الإمام إلى ذمار ، فصالحه زيد بن عمرو على سبعة آلاف دينار في كل سنة ، ثم رجع إلى بلاد بني شهاب فأتاه بنو الزواحي يستنهضونه إلى كوكبان ، فنهض معهم وتسلمه منهم وانقض على بيت ذخار (2)، وأراد حصن بيت (3) عز وهو لمنصور بن جعفر الضريوة ، فامتنع عليه حصن بيت عز حتى وصلته رجاله من بني الدعام ، وسلاطين مسور من بني المنتاب ، فأعاد الكرة على أصحاب ابن الضريوة ، فظفر بهم وتسلم الحصن وأمن صاحبه وعفا عنه ، وعاد إلى الجبجب ، وقد عظم أمره واتسع نفوذه ، فراسله السلطان حاتم وسأله أن يرسل إليه ولده المطهر ليزوجه إبنته ،
مخ ۳۳۸