Tarikh al-Salihi
تاريخ الصالحي
============================================================
لافة الحفي بالل ثم ذكرنا معز الدولة أحمد بن بويه وغلبته على الأهواز سنة ست وعشرين: ولما كانت هذه السنة قدم معز الدولة إلى بغداد، فاستتر المتكفي بالله خوفا منه، وانهزم جملة الأتراك إلى الموصل.
ثم بعث المستكفي بالله إلى نعز الدولة بألطافب وهدايا، ووصل معز الدولة إليه، ووقف بين يديه طويلا، ثم أخذ منه البيعة له، واستحلفه بأغلظ الأيمان. وخلع عليه المتكفى وطوقه وسوره، وفوض إليه ما وراء بابه، وعقد له لواة، وضرب الكة باسمه، وأمر بأن يخطب له على المناير، ولتبه: لامعز الدولة"، ولقب اخاه أيا الحسن عليا: اعماد الدولة4، وهو أكرهم. ولقب أخاه أبا علي الحمن : "ركن الدولة" وهو أوسطهم، وكان معز الدولة أصغرهم(1).
خلع المستكفي بالله وفي هذه السنة خلع المستكفي بالله من الخلاقة.
وكمان من حديث ذلك أن معز الدولة بن بويه بلغه أن المستكفي بالله دير في ملاكه، فدخل على المستكفي وقبل الأرض بين يديه، ثم قتل يده، فطرح له كرسي وجلس ميز الدولة عليه، فتقدم رجلان من الديلم فمدا ايديهما إلى المستكفي، فظن آنهما يريدان تقبيل يده، فناولهما /38اب إياها، فجذباه من السرير، ووضعا عمامته في غنقه وحمل إلى دار معز الدولة راجلا فاعتقل بها، ثم خلع، وسملت عيناه، ونهبت دار الخلاقة حتى لم يبق فيها شيء، وذلك لشمان بقين من جمادى الآخرة(2).
فكانت مدة خلافته سنة واحدة، وأريعة أشهر(2)، ويومين وتوفي [في] دار السلطان سنة ثمان وثلاثين وثلاثماية(4) .
(1) تكملة تاريخ الطبرى 148/1، تجارب الامم 84/2، 85، العيون والحداثق ج4ق 117/2، الاتباء 248 349، تاريخ الموصل 277/2، تاريخ الانطاكي 52، 53، المنتظم 340/6، الكامل 157/7، تاريخ الإبلام (331-35ه) ص 25، البداية والنهاية 212/11، التجوم الزاهرة 285،284/2 (2) خبر خلع الكفي بالله في: تكمله تاريخ الطبري 144/1، وتجارب الأمم 86/8، 87، وتاريخ الموصل 277/2، 278، والإنباء، للقضاعي 338، وتاريخ الاتطاكي 53، والإنياء في تاريخ الخلفاء 176، والمتتظم 342/6، 443، والكامل 158/7، والضخري 287، والتان الجامع 646، ونزهة المالك والمملوك 112، ومختصر التاريخ 182، 148، وخلاصة الذهب الوك 256، وتاريخ الإسلام (331- 350ه-.) ص 26، والبدابة والنهاية 1212/11 والتجوم الزاهرة 245/3، 286، (3) الإنياء 348 بامتثناء اليومين ومثله في الكامل 159/7.
(4) الانباء 339، الكامل 159/7.
مخ ۴۷