Tarikh al-Salihi
تاريخ الصالحي
============================================================
خلافة التكفي يالك ناصر الدولة في سنة ثلاث وعشرين وثلاثماية. وقد ذكرناه.
[الحرب بين سيف الدولة وكافور الإخشيدي) ثم إن سيف الدولة سار إلى دمشق، وهي بيد نواب الإخشيد، فملكها واستولى عليها وركب يوما إلى الغوطة ومعه الشريف العقيقي(1) يايره، فقال صيف الدولة للعقيقي: ما تصلح هذه الغوطة أن تكون إلا لرجل واحد. فقال له العقيقي: إنها لأقوام كثيرين. فقال سيف الدولة : لئن أخذتها التوانين ليتبرأن منها أهلها(2). فأسرها العقيقي في نفسه، وعرف بها أهل دمشق، فكاتبوا الاخشيد ليأتي إلبهم، فسار من مصر بجيش عظيم، وعلى مقدمته مولاه كافور الإحشيدي، فوافى كافور دمشق، وخرج سيف الدولة إلى لقاته، وخيم كل واحد منهما بإزاء صاحبه، وجاء يوم الجمعة: فقال أصحاب سيف الدولة: هذا يوم لا يحل فيه القتال، وتفرقوا في الضياع يطلبون العلوفة، فخلا بعسكر سيف الدولة من اكثر من أصحابه(3). وعلم بذلك كافور، فسار طالبا أن يكبس سيف الدولة ، فلم يشعر سيف الدولة إلا وأواثل العسكر المصري قد /137ب/ خالطه، فركب في جمع قليل من أصحابه، فانهزم أقيح هزيمة، واحتوى كافور الإخشيدي على جميع أثقاله ورحل سيف الدولة إلى حمص فنزلها، واتبعه كافور بجيشه فرحل ميد الدولة إلى الرستن وعبر جسره صوب حماة، واتبعه كافور، فنزل إلى الرستن، فرجع إليه سيف الدولة ليقاتله، فالتقوا عند عقبة الرستن، فانهزم كافور، وازدحم(14 أصحابه على جر الرستن فسقط جماعة منهم في النهر المعروف بالعاصي فغرقوا، وأسر منهم سيف الدولة أربعة آلاف من الأمراء وغيرهم، واحتوى على جميع أثقال كافور ومضى كافور منهزما إلى حمص إلى دمثق. وأطلق سيف الدولة جميع الأسرى(5).
ورجع سيف الدولة إلى حلب(1).
وقعة تتسرين ولما بلغ الاخشيد آن سيف الدولة بن حمدان قد هزم عسكره سار بجموعه حتى اتى المعرة، فبعث سيف الدولة سواده وأمواله ووالدته إلى الجزيرة، وخرج للقاء (1) يقال: "العقبقي و"العفيلي، (2) في اخبار الدولة الحمدانية، لابن ظافر 30، والكامل 164/7 "لثن أخدتها الفواتين السلطاتية لببرون منها* (3) مكذا. والخر في المصدرين السابفن، وزبدة الحلب 116/1، 117 (4) في الأصل: "ازدحموا".
(5) في الأصل: "الاسراء.
(1) زيدة الحلب 113/1.
مخ ۴۵