ولو وقف لزمه الأقل (1)، سواء كرر اللفظ أم لم يكرره، وسواء عطفه مع التكرار أم لا، لأن كذا كناية عن الشيء، فمع الرفع يكون الرفع بدلا منه، والتقدير: شيء درهم؛ ومع النصب يكون تمييزا له، ومع الجر تقدر الإضافة بيانية كحب الحصيد، والتقدير: شيء هو درهم على الأول، أو يجعل الشيء جزءا من الدرهم أضيف إليه، فيلزمه جزء على الثاني. ومع تكرره يكون الثاني تأكيدا للأول. ومع عطفه يكون الأول مبهما والثاني معطوفا عليه، أو تمييزا، أو بدلا، أو بيانا، أو أضيف الجزء إلى الجزء كما ذكر.
ولو قال: علي كذا، وسكت، فهو كقوله: شيء ومثله ما لو أوصى له بكذا. وكذا جميع ما ذكر من التفصيل.
قاعدة «138» النيف- بفتح النون وتشديد الياء مكسورة وقد تخفف- يكون بغير تاء للمذكر والمؤنث، ولا يستعمل إلا معطوفا على العقود.
فإذا كان بعد العشرة فهو لما دونها، وأن كان بعد المائة فهو للعشرة فما دونها، وإن كان بعد الألف قيل: فهو للعشرة فأكثر.
وفي الصحاح: كلما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني (2).
إذا علمت ذلك، فلا يخفى ما يتفرع عليه من الأقارير والوصايا والنذور وغيرها من الأبواب؛ وحيث يطلقه كذلك يرجع إليه في تفسيره بعدد يصح إطلاقه عليه، ولا يقبل بغيره، ولو تعذر تفسيره فالمتيقن الأقل (3).
مخ ۳۹۷