362

Tamhid al-Qawa'id al-Usuliyyah wal-Arabiyyah

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

ومنها: إذا قال: بع هذا العبد مع هذه الجارية، فإن علم إرادته اجتماعهما في صفقة واحدة، أو في أصل البيع، بمعنى أن العبد يباع كما أن الجارية كذلك، اتبع (1).

وإن اشتبه الحال ففي حمله على أيهما وجهان: من أن عادة الناس ضم الرديء إلى الجيد وبيعهما بيعة واحدة، وكون ذلك هنا هو الظاهر؛ ومن احتمال الأمرين، فلا يتعين الأول، لأن الثاني أعم منه. والأجود الأول، لأنه المتيقن.

ومنها: إذا قال لامرأته زنيت مع فلان، فإنه يكون قذفا صريحا في حقها؛ وفي كونه قذفا له، وجهان: من جواز الشبهة في حقه ونحوها مع تحقق زناها، وأصالة عدمها وظهور القذف من اللفظ، وهو الأقوى.

ومنها: إذا قال: له علي درهم مع درهم، فإنه يلزمه واحد، وإن كانت المعية تقتضي مصاحبة الآخر، لأنه قد يريد مع درهم لي ونحوه، فيتطرق الاحتمال.

ومنها: إذا قال: بعتك هذه الدابة مع حملها، فإنه كقوله: بعتكها وحملها، فإن كان تابعا صح، وإن كان مقصودا بالذات كالأم بطل. أما لو قال: بحملها، فإنه يحتمل كونه كذلك، بحمله على المصاحبة؛ والفرق لاحتمال جعله وصفا لها لأنها للحال، والتقدير متلبسة بحملها، والحال كالصفة فلا يقدح في الصحة.

قاعدة «125» إذا قطعت «مع» عن الإضافة فإنها تنون، وحينئذ فتساوى جميعا في المعنى،

قاله ابن مالك في التسهيل (2). قال في الارتشاف: ومعناه أنها لا تدل على الاتحاد في الوقت، بل معناها التأكيد خاصة، كقولك: كلاهما وكلتاهما

مخ ۳۷۵