439

تلخیص په علوم الفقه کې

التلخيص في أصول الفقه

ایډیټر

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
المسميات لَا يتَحَقَّق التَّجَوُّز فِيهِ فَإِذا اثبتا عَلَيْكُم كَون اللَّفْظ مجَازًا وَجب أَن يكون فِي اسْتِعْمَاله مجَازًا لَا فِيمَا ترك اسْتِعْمَاله فِيهِ فَإِن لفظ الْحمار إِذا اطلق على البليد لم يكن مجَازًا لعدم اسْتِعْمَاله فِي الْبَهِيمَة الْمَخْصُوصَة وَإِنَّمَا كَانَ مجَازًا لاستعماله فِي غير مَا وضع لَهُ، وَكَذَلِكَ مَا نَحن فِيهِ فَإِذا بَطل صرف وَجه التَّجَوُّز إِلَى الْعَدَم وَجب أَن يكون مجَازًا فِي بَقِيَّة الْأَسْمَاء.
[٦١٥] وَالَّذِي يُوضح الْحق فِي ذَلِك أَنه لَو لم يبْق من المسميات إِلَّا وَاحِد فَلفظ الْجمع مجَاز فِيهِ وفَاقا وَإِن كَانَ يتَنَاوَلهُ اللَّفْظ مَعَ غَيره لَو قدر عَاما فصرف الْجمع إِلَى الْوَاحِد كصرف الْجمع إِلَى غير الشُّمُول إِذا كَانَ مَوْضُوعا للشمول.
[٦١٦] فَإِن قيل: فَبِمَ تنكرون على من يزْعم أَنه مجَاز فِي تَخْصِيصه بِبَقِيَّة المسميات.
قيل: هَذِه عبارَة لَا طائل وَرَاءَهَا فَإِنَّكُم إِن عنيتم بالتخصيص تنَاولهَا لبَقيَّة المسميات فقد صرحتم بِأَن اللَّفْظ مجَاز فِي تنَاول بَقِيَّة المسميات وَإِن عنيتم بالتخصيص انْتِفَاء مَا سوى المسميات الْبَاقِيَة فقد وَقَعْتُمْ فِيمَا قدمْنَاهُ من كلامكم وَهُوَ صرف التَّجَوُّز إِلَى النَّفْي وَلَو سَاغَ ذَلِك لساغ مثله فِيهِ إِذا لم يبْق أقل الْجمع فَبَطل مَا قَالُوهُ من كل وَجه، وَتبين أَن الصِّيغَة الْعَامَّة لَو قدرت مُجَرّدَة إِذا خصصت صَارَت مجَازًا.
[٦١٧] فَإِن قَالُوا: فَمَا قَوْلكُم فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل هَل يخرج اللَّفْظ عَن حَقِيقَته حَتَّى يحكم بِكَوْنِهِ مجَازًا فِي بَقِيَّة المسميات.

2 / 44