مسألة- 131- قال الشيخ: إذا كان المعدن لمكاتب
أخذ منه الخمس، سواء كان مشروطا أو غير مشروط، وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: لا شيء عليه.
والمعتمد قول الشيخ، قال: لان ذلك خمس فلا يختص بالاحرار دون العبيد والمكاتبين، قال: وانما منع الشافعي منه لان عنده أنه زكاة، وقد بينا خلافه وأنه خمس .
مسألة- 132- قال الشيخ: الذمي إذا عمل في المعدن يمنع منه
، فان خالف وأخرج شيئا ملكه ويؤخذ منه الخمس، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، الا انه قال لا يؤخذ منه شيء لأنه زكاة ولا يؤخذ منه زكاة.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 133- قال الشيخ: حق الخمس يملكه مستحقه
مع الذي يخرج من المعدن شيئا، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي: المخرج يملكه كله ويجب للمساكين حق.
قال الشيخ: دليلنا قوله تعالى فأن لله خمسه (1) وهذا يتناول أن الخمس من نفس الغنيمة.
والمعتمد أن الخمس الواجب في غنائم دار الحرب والمعادن والكنوز والغوص وأرض الذي إذا اشتراها من مسلم والحلال إذا اختلط بالحرام، هذه الستة يجب الخمس في أعيانها، ويجوز الإخراج من غيرها كالزكاة، أما الخمس الواجب في أرباح التجارات والزراعات فهو واجب في الذمة دون العين.
مسألة- 134- قال الشيخ: الركاز هو المدفون يجب فيه الخمس
بلا خلاف ويراعي عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة، وهو قول الشافعي في الجديد وقال في القديم: يخمس قليله وكثيره، وبه قال مالك وأبو حنيفة.
مخ ۳۱۱