حدثني عاصم بن عمر «١» بن قتادة أن رسول الله ﷺ رمى عن قوسه حتى اندقّت سيتها فأخذها قتادة بن النعمان وكانت عنده. انتهى.
فوائد لغوية في ثماني مسائل:
الأولى: في «الصحاح» (٢: ٦٧٣) يقال للقوس: زوراء: لميلها، والزور بالتحريك: الميل.
الثانية: لم أحفظ في تسمية القوس روحاء شيئا، ويحتمل أن يكون من الرّوح: وهو سعة الخطو، يراد بذلك بعد موقع سهمها. قال في «جامع اللغات»:
الرّوح سعة الخطو، يقال منه: يعبر أروح من الرّوح، ومنه قول ذي الرّمة «٢»:
[من الطويل]
ورجل كظلّ الذّئب ألحق سدوها ... وظيف أمرّته عصا الساق أروح
«٣» الثالثة: الصفراء والبيضاء سميتا بذلك لألوانهما.
الرابعة: في «الصحاح» (٥: ٢٠١٩) الكتوم: القوس التي لا شقّ فيها. وفي «فقه اللغة»: الكتوم التي لا ترنّ «٤» يقال أرنت القوس: إذا صوّتت.
الخامسة: في «الصحاح» (١: ٤٨٢) السّداد بالفتح: الصواب والقصد من القول والعمل، وأمر سديد وأسدّ أي قاصد، وقد استد أي استقام، قال الشاعر:
أعلّمه الرّماية كلّ حين ... فلما استدّ ساعده رماني
«٥»
(١) م: عمرو.
(٢) ديوان ذي الرمة ٢: ١٢١٩.
(٣) كظل الذئب أي لا ترى من شدة سرعتها (يصف الناقة)؛ السدو: الخطو، الوظيف: ما فوق الرسغ إلى مفصل الساق؛ عصا الساق: عظمها، أمرّته: فتلته؛ والرّوح: اتساع في الرجلين.
(٤) في فقه اللغة: الكتوم التي لا شق فيها.
(٥) يتنازع هذا البيت عدد من الشعراء فهو ينسب إلى معن بن أوس وإلى مالك بن فهم الأزدي وإلى عقيل بن علفة (انظر اللسان: سدد، وديوان معن: ٧٢ والبيان والتبيين ٣: ٢٣١ وحماسة الخالديين ١: ١٢١ والحماسة البصرية ١: ٣٦ والتمثيل والمحاضرة: ٦٦ ونهاية الارب ٣: ٧٠) .