525

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرونه
Philology

وقال عصام الدين: من نكت الفصل رعاية الوزن، وأما شبه كمال الاتصال ولكون الثانية جوابا لسؤال اقتضته الأولى لكونها مجملة في نفسها باعتبار الصحة وعدمها، أو مجملة السبب أو غير ذلك مما يقتضي السؤال، فتنزل الأولى منزلة السؤال لتضمنها له، فتفصل الثانية عنها كما يفصل الجواب عن السؤال لما بينهما من شبه كمال الاتصال، ويحتمل أن يكون من هذا قوله أراها في الضلال تهيم، كأنه قيل: كيف تراها ؟ في ظنها أنك تبغي بها بدلا فقال : أراها مخطئة تتحير في أودية الضلال .

وإنما عطف في قوله تعالى { وما كان استغفار إبراهيم } (¬1) وهو كأنه جواب سؤال تضمنه قوله تبارك وتعالى { ما كان للنبي والذين آمنوا } (¬2) أي: ولم استغفر إبراهيم، لأنه ليس كلما صلح الكلام جوابا لسؤال فصل، بل إذا صلح وقصد استشعار السؤال. أما إذا قصد الجمع بين ما يصلح جوابا وما تضمن سؤاله قبله بطريق مجرد الإفادة فلا يفصل لذلك بل يوصل إن لم يوجد مانع، لأن الأولى حينئذ ليست على طريق تضمن السؤال، والآية من ذلك فوصلنا، كذا ظهر لي الآن.

مخ ۳۸