524

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرونه
Philology

قال: وأراها لتوهم العطف على <<أبغي >>، فيكون مما تظنه <<سلمى>> وليس كذلك، فلإزالة التوهم ترك العطف على << تظن سلمى>>مع أن بين<<تظن>> و<<أرى>> مناسبة باتحاد المسندين وهما <<تظن>> و<<أرى>> بالبناء للمفعول أو للفاعل، وكلاهما معناه أظن بالبناء للفاعل، وأصله إن بني للمفعول << جعل رائيا إياها>> أي ظانا، وجعل بمعنى أظن أنا استعمالا للشيء في لازم معناه، ومع أن المسند إليه في الأولى محبوب وهو سلمى، وفي الثانية محب، فبينهما تضايف وتقارن في الخيال، وقال: <<أراها بالظن>> مع أن المناسب دعوى تيقن ضلالها ليشعر بأن غاية الجرأة دعوى الظن والمناسبة التي لا تناسب كمال الانقطاع ولا شبهه هي المصححة للعطف بخلاف التي معها الإيهام المنافي للعطف، فيصح وجودها فيه، وإن قلت: لا مناسبة بين مسند <<أبغي>> و<<أراها>> وكفى بذلك في نفي التوهم، قلت: كفى للمناسبة كونه متعلق الظن، وإن قلت اختيار الفصل على العطف لو لم يكن في الفصل أيضا إيهام خلاف المقصود، وقد احتمل هنا أن يكون <<أراها>> حالا من ضمير أبغي أو خبر ثان، لأن قلت: لا يضر الاحتمال وإنما يضر الإيهام مع أن الأصل في الجملة الاستقلال، والخبر والحال غير مستقلين، والأصل هو الفصل، فإذا منع المانع عن العارض الذي هو العطف يختار الأصل بمرجح الأصالة، وإن لم يخل عن مانع كان مع العاطف، ولا يصح جعل الفصل لرعاية وزن الشعر، لأن الوزن ليس في مرتبة الداعي المعنوي، فمع وجوده لا يستند صنع البليغ إلى الأمراللفظي.

مخ ۳۷